الشيخ الأميني

315

الغدير

38 فتكون ولادة القاسم سنة وفاة أبيه محمد ، وإن أخذنا قول ابن سعد من أن القاسم توفي سنة 112 وهو ابن سبعين سنة فيكون القاسم عند وفاة والده ابن أربع سنين فأنى له الرواية عن أبيه . وأما رواية محمد عن أبيه أبي بكر فلا يصح إذ محمد ولد عام حجة الوداع سنة عشرة من الهجرة وتوفي والده في جمادى الآخرة عام ثلاثة عشر ، فأين يكون مقيل هذه الرواية من الصحة ؟ قال الذهبي في تلخيص المستدرك في تعقيب هذه الرواية : القاسم لم يدرك أباه ولا أبوه أبا بكر . 3 - أخرج الحاكم في المستدرك 3 ، 244 عن القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن سالم بن الجعابي الحافظ ألا وحدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني ، بإسناده عن أنس قال : جاء أبو بكر رضي الله عنه يوم فتح مكة بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه . ليت شعري ما الذي دعا الذهبي إلى تسليم رواية الجعابي هذه وترك الغمز فيها وقد ترجمه في ميزانه 3 : 113 وقذفه بقوله : إنه فاسق رقيق الدين ، وقال الخطيب : كثير الغرائب ، ومذهبه في التشيع معروف ، ونسب إليه ابن الجوزي ما هو بري منه ، وحكي عن الحاكم أنه قال : قلت للدارقطني : بلغني إن ابن الجعابي تغير بعدنا . فقال : وأي تغير . فقلت : هذا فهمه في الحديث . قال : أي والله حدث عن الخليل بن أحمد صاحب العروض بعشرين حديثا بأسانيد ليس له فيها أصل . إلى آخر ما أتى به القوم في ترجمته ، راجع تاريخ الخطيب 3 : 26 ، المنتظم لابن الجوزي 7 : 38 ، لسان الميزان 5 : 322 . ثم كيف خفي عليه وعلى الحاكم أن الجعابي ولد سنة 285 وتوفي 355 باتفاق المؤرخين فأنى تصح روايته عن أبي شعيب عبد الله بن الحسن المتوفى 292 ؟ كما أرخه الذهبي في ميزان الاعتدال ، هذا أخذا بما في لفظ الذهبي في تلخيصه من حذف حرف " ألاو " من السند وأما على ما في لفظ الحاكم من " ألاو " فيكون الراوي عن أبي شعيب المتوفى 202 هو نفس الحاكم المولود سنة 321 . على أن الذهبي قال في الميزان 2 : 30 : كان أبو شعيب غير متهم لكنه أخذ